السيد حسن القبانچي
45
مسند الإمام علي ( ع )
تعالى أحد واحد تفرّد في وحدانيّته تعالى ، ثمّ تكلّم بكلمة فصارت نوراً ، ثمّ خلق من ذلك النور محمّداً ( صلى الله عليه وآله ) وخلقني وذريّتي ، ثمّ تكلّم بكلمة فصارت روحاً فأسكنه الله في ذلك النور وأسكنه في أبداننا ، فنحن روح الله وكلماته ، فبنا احتجب على خلقه ، فما زلنا في ظلّة خضراء لا شمس ولا قمر ولا ليل ولا نهار ولا عين تطرف ، نعبده ونقدّسه ونسبّحه وذلك قبل أن يخلق خلقه ، وأخذ ميثاق الأنبياء بالايمان والنصرة لنا وذلك قوله عزّ وجلّ : { وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لِمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَاب وَحِكْمَة ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ } يعني لتؤمننّ بمحمّد ( صلى الله عليه وآله ) ولتنصرنّ وصيّه ، وسينصرونه جميعاً ، وإنّ الله أخذ ميثاقي مع ميثاق محمّد ( صلى الله عليه وآله ) بنصرة بعضنا لبعض ، فقد نصرت محمّداً وجاهدت بين يديه وقتلت عدوّه ووفيت لله بما أخذ عليّ من الميثاق والعهد والنصرة لمحمّد ( صلى الله عليه وآله ) ، ولم ينصرني أحد من أنبياء الله ورسله ، وذلك لما قبضهم الله إليه ، وسوف ينصروني ويكون لي ما بين مشرقها إلى مغربها ، وليبعثهم الله أحياء من آدم إلى محمّد ( صلى الله عليه وآله ) ، الحديث ( 1 ) . { لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ } ( 2 ) 747 / 20 - اشترى علي ( عليه السلام ) ثوباً فأعجبه فتصدّق به وقال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : من آثر على نفسه آثره الله يوم القيامة بالجنّة ، ومن أحبّ شيئاً فجعله لله قال الله يوم القيامة : قد كان العباد يكافؤون فيما بينهم بالمعروف ، وأنا أُكافيك اليوم بالجنّة ( 3 ) .
--> ( 1 ) - تفسير الصافي 1 : 351 . ( 2 ) - آل عمران : 92 . ( 3 ) - تفسير الصافي 1 : 355 .